الاثنين، 6 أبريل 2015

حرب الغزاة وتصدي الأبطال

قلم : مخــــتار الحـــــــــيدي


جَيَّش الغزاة جيوشهم لغزو بلادنا الجنوبية وخاصة عدن وقوموا خلاياهم ممن أسكناهم بمنازلنا وديارنا وأعطيناهم الأمان بعد حرب 94 م وهيئوا كل شيئ لشن هجمتهم الغاشمة وبتلوا لهم مِن الرذلاء من يسهل لهم الإستيلاء السريع على مناطِقنا وجمعوا الحلفاء اللذين يعتبرهم الأسلام وأهله خارجين عن السنة النبوية وعن المنهج القويم ليكونوا أداة تُحارب هنا وهناك وغطاءاً مستورا لأحتلال عدن مجددا . رغُمَ  الخيانات التي أبدت ولاؤها للدولة التي يرأسها هادي من أبناء الشمال ورغم القوة التي تجمعت لتجتاح عدن جيشاً وأفراداً وسكاناً كانوا بأوساطنا من أبناء الشمال إلا أنِّ المقاومة التي لاتملك الكثير من وسائل الحرب التي تمكنهم من صدهم وقهرهم كانت درعً متين لعدن ومحافظات الجنوب وقفوا لهم بالمنافذ والمداخل وقتلوا منهم الكثير والكثير ودمروا عتادهم والحقوهم خسائر لم يكونوا متوقعيها .
        أبطال المقاومة منهم من تدرب ومنهم من لم يحمل البندقية قط كأبطال عدن الذين لايملكون إلا القلم والكراسة سطروا اجمل الملاحم وأجمل صور الدفاع والفداء رسموا التضحيات بدمائهم على ضواحي عدن الباسلة وأثبتوا للغرباء وأبناء الشمال خاصة بأن الأوطان لاتُستباح بسهولة ولاتُباع ببخس الأثمان ، وبأن من المحال أن تكون مناطقنا معابرٌ سهلة وسلالم مستدلة يتسلقونها كيف شآؤوا ، وذلكَ ثَبت للعِداء بما تجرعوه من مرارة التصدي وتزامن التحدي الذي واكب أرتالهم وجرذانهم المتمردة مواكبة أينما ثُقِفُوا

       وإلى الآن لم يصيبهم الكلل ولا الملل بل اعتبروا دفاعهم واجب دينيا ثم وطنيا ، قُهِروا الأعداء وخسروا على الأرض وباتوا بالفشل الذريع أمام صدور شبابنا العارية وبسالتهم الغير متوقعة منهم ؛ فشرعوا لما هو مُتصَفٌ لعمل وفعل المهزومين ، ذرعوا إلى قصف العُزل إلى مساكنهم أوضحوا لنا ولغيرنا بأنهم هُزِموا وذلك القصف المدني إنما هو أنتحار لتواجدهم بشوارع المدن الذي يُمِتهم رعبا طوال مكوثهم ، وهم على يقينٍ بأنهم سَيُباغَتون بمن سيجعل من سلاسل مصفحاتهم فحماً  وجثههم كذلك

      ومع ذلك لازالوا مُصرين على اجتياح مناطقنا لديهم مزيدٌ وكذلك لدى الله مزيد ونحن قد وهبنا ارواحنا فداء لله وللاسلام والارض والعرض والعدل والحق والله ناصرنا بنصره ومؤيدنا بقوته التي جعل بها من شبابنا بركان يوقد به الغزاة

فسبحان الذي جعل الدفاع عن الدين والعرض والمال واجبٌ لمن يستطع وفرض عين يقوم به البعض  

    تحية الوطن لأبطالنا الثائرين ولن يطول بهم المدى وأرواحنا لارضي فداء




طل السبع من الخندق , الطفل محمد البسيوني